الإرادة

مؤسسة إحساس… رؤية إنسانية للتعليم والتأهيل والتنمية

إعداد: محمد مستو

استمع للمقالة

الخط

تناول المقالة دور مؤسسة إحساس في دمشق – مساكن برزة، بوصفها مؤسسة اجتماعية وتنموية حديثة أُشهرت رسميًا عام 2023، وتهدف إلى تقديم خدمات متخصصة في التعليم والتأهيل والتمكين والخدمات الاجتماعية والتنمية، مع تركيز خاص على الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة. وتوضح المقالة أن المؤسسة تعمل على تنفيذ برامج نوعية في مجالات التعليم والتدريب والتأهيل، مع اهتمام واضح بمرحلة الطفولة المبكرة، إضافة إلى دعم الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اللغة والكلام وصعوبات التعلم. كما يمتد دورها إلى دعم المرأة والمساهمة في تعزيز اندماج اللاجئين السوريين في المجتمع. وتسلّط المقالة الضوء على مركز التدخل المبكر التابع للمؤسسة، الذي يقدم خدمات التشخيص والتقييم ووضع الخطط الفردية للأطفال ذوي الإعاقة، عبر أقسام متخصصة تشمل التنمية الفكرية، وتنمية المهارات، وصعوبات التعلم، وتأهيل الكلام واللغة. وفي المجمل، تقدم المقالة مؤسسة إحساس كنموذج إنساني يسعى إلى الاستثمار في الإنسان وبناء بيئة أكثر دعمًا واحتواءً للأطفال والأسر.

 

في دمشق، وتحديداً في منطقة مساكن برزة، تعمل مؤسسة إحساس على بناء مساحة اجتماعية وتنموية تُعنى بالإنسان أولاً، وبالفئات الأكثر احتياجاً بشكل خاص. فمنذ إشهارها رسمياً عام 2023، اختارت المؤسسة أن يكون حضورها مرتبطاً بالتعليم، والتمكين، والخدمات الاجتماعية، والتنمية، والإسكان، ضمن رؤية إنسانية تسعى إلى تعزيز الوعي والاحتواء، وخاصة للأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.

 برامج نوعية لبناء القدرات

منذ انطلاقتها، سعت مؤسسة إحساس إلى تطوير برامج ومبادرات نوعية في مجالات التعليم والتأهيل والتدريب، مع تركيز واضح على الأطفال واليافعين حتى المرحلة الثانوية، إلى جانب الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة، باعتبارها الأساس الأول في بناء الشخصية وتنمية القدرات.

وتولي المؤسسة أهمية خاصة لتأهيل الأطفال الذين يواجهون اضطرابات في اللغة والكلام، أو صعوبات تعلم بمختلف أنواعها، من خلال كوادر متخصصة وبرامج تربوية وعلاجية مدروسة، تراعي احتياجات كل طفل وتعمل على دعمه وفق إمكاناته الفردية.

حضور اجتماعي يتجاوز التعليم

لا يقتصر عمل مؤسسة إحساس على الجانب التعليمي والتأهيلي فقط، بل يمتد إلى مجالات اجتماعية وتنموية أوسع، تشمل دعم المرأة ثقافياً واجتماعياً، والمساهمة في دعم عودة اللاجئين السوريين وتعزيز اندماجهم في المجتمع، من خلال برامج وأنشطة تستجيب لاحتياجات الأسر والمجتمع المحلي.

وخلال فترة قصيرة، استطاعت المؤسسة تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة بالتعاون مع جهات متعددة، في مجالات البيئة، والتربية، والتأهيل، والتدريب، إضافة إلى التشبيك مع مراكز خاصة ومؤسسات مجتمعية متنوعة.

وشملت هذه الأنشطة برامج مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب دورات تدريبية وتأهيلية لطلاب وخريجي الاختصاصات التربوية، بهدف إعدادهم لدخول سوق العمل، ورفع كفاءاتهم المهنية، وتمكينهم من أداء دور فاعل في خدمة المجتمع.

 مركز التدخل المبكر… خطوة أولى نحو التأهيل

يُعد مركز التدخل المبكر من أبرز المشاريع التابعة لمؤسسة إحساس، وهو مركز متخصص في تقديم خدمات التأهيل والتدريب والعلاج للأطفال ذوي الإعاقة.

يعتمد المركز على فريق متخصص يقوم بإجراء عمليات التشخيص والتقييم، إضافة إلى الاختبارات العقلية والإدراكية والتحصيلية، بهدف وضع خطط فردية تتناسب مع احتياجات كل طفل. وبعد عملية التقييم، يتم تحويل الطفل إلى القسم المختص للحصول على الخدمة الأنسب لحالته.

ويضم المركز عدة أقسام متخصصة، من بينها قسم التنمية الفكرية، الذي يهتم بالحالات التي تحتاج إلى دعم مكثف، مثل أطفال متلازمة داون، واضطراب طيف التوحد، والإعاقات العقلية البسيطة والمتوسطة. كما يضم قسم تنمية المهارات، المخصص للأطفال الذين يظهر لديهم فرق بين العمر الزمني والعمر العقلي، إضافة إلى قسم صعوبات التعلم، وقسم تأهيل الكلام واللغة، الذي يُعنى بعلاج اضطرابات النطق والتواصل واللغة.

 الاستثمار في الإنسان

تؤمن مؤسسة إحساس بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن التعليم والتأهيل ليسا مجرد خدمات، بل أدوات أساسية لفتح أبواب أوسع أمام الأطفال والأسر والمجتمع.

ومن هذا الإيمان، تواصل المؤسسة العمل على تطوير خدماتها وتوسيع نطاق برامجها، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية واجتماعية أكثر دعماً واحتواءً، ويمنح الأطفال والأسر فرصة حقيقية للنمو، والاندماج، وتحقيق الإمكانات الكامنة لديهم.

إنها تجربة حديثة في عمرها، لكنها تحمل رؤية واضحة: أن التنمية تبدأ حين يشعر الإنسان بأنه مرئي، مدعوم، وقادر على أن يكون جزءاً فاعلاً من مجتمعه.

صفحة المؤسسة على الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *