الإرادة

صوت واحد في الزبداني: الحقوق تُنتزع بالوعي… وذوو الإعاقة يطالبون بدمج حقيقي ودعم مستدام

بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، نظّمت مؤسسة البدر التنموية – مكتب الزبداني بالتعاون مع المركز الثقافي في الزبداني ندوة حوارية بعنوان:
“حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بين الواقع والطموح”، وذلك بمشاركة مجموعة من الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم، إضافة إلى حضور من المجتمع المحلي، وبإشراف الأستاذ رائد التيناوي (أبو صهيب)، مدير منطقة الزبداني.

بدأت الفعالية بكلمة ترحيبية للأستاذ أحمد إسماعيل، مدير المركز الثقافي، الذي أكد أهمية هذا اليوم في تسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهمومهم وتحدياتهم، والدعوة إلى بذل المزيد من الجهود لضمان دمجهم في المجتمع بالشكل اللائق.

وتحدثت الأستاذة رفاه الططري، عضو مجلس الأمناء في مؤسسة البدر، عن أهداف تأسيس المؤسسة ودورها في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم للحصول على حقوقهم كاملة. وأوضحت أن المؤسسة تعمل بشكل مستمر على توفير فرص عمل تساعدهم على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، مشيرة إلى حاجة المؤسسة للدعم المالي الكافي لضمان استمرار برامجها وتحقيق أهدافها، داعية المجتمع المحلي إلى المساهمة الفاعلة في هذا الجانب.

كما قدّم الدكتور طاهر كرابيج، مدير المعهد التقاني القانوني في وزارة العدل، عرضًا حول أبرز محاور اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدولية، إضافة إلى مناقشة قانون الإعاقة السوري، مسلطًا الضوء على التحديات التي تعيق تنفيذ هذه القوانين على أرض الواقع، والضرورة الملحة لتطوير آليات تضمن وصول الخدمات والدعم لهذه الفئة بالشكل المناسب.

من جانبها، شددت الأخصائية النفسية أمل عبدالسلام على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يرتبط بشكل مباشر بتوفير فرص تدريب وتشغيل عادلة، وإيجاد بيئات عمل دامجة تراعي احتياجاتهم، معتبرة الدمج المجتمعي حقًا أساسيًا يمكّن هذه الفئة من المشاركة الفعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

أما الإعلامي محمد مستو، رئيس مجلس أمناء مؤسسة البدر، فقد تناول دور الإعلام المحوري في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة، وأهمية تصحيح الصور النمطية السائدة، والدفع نحو خطاب إعلامي إيجابي يُبرز قصص النجاح والنماذج الملهمة من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تغيير المواقف المجتمعية وتعزيز ثقافة الشمول.

وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بمجموعة توصيات ركزت على ضرورة توسيع برامج التمكين، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في صياغة السياسات التي تخصهم، ودعم المؤسسات العاملة في هذا المجال لضمان استمرارية المبادرات الساعية إلى بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا للجميع.