إعداد: ضياء الصفدي
في مواجهة برد الجبال ووجع النزوح، يحوّل شباب السويداء الملابس القديمة إلى وسائد وفرشات تُوزَّع على العائلات المهجَّرة. مبادرة “مخدة وفراش” تكبر بالتطوع والتبرعات، وتطلب دعمًا لوجستياً لتصل إلى كل من يحتاج الدفء في مراكز الاستضافة.
ملخص المحتوى:
في مواجهة برد الجبال ووجع النزوح، يحوّل شباب السويداء الملابس القديمة إلى وسائد وفرشات تُوزَّع على العائلات المهجَّرة. مبادرة “مخدة وفراش” تكبر بالتطوع والتبرعات، وتطلب دعمًا لوجستيًا لتصل إلى كل من يحتاج الدفء في مراكز الاستضافة.
استمع للمقالة
“في الليلة الباردة، قد تكون قطعة قماش قديمة الفاصل بين أرقٍ موجِع ونومٍ آمن.”
هكذا يعرّف متطوعون من السويداء مبادرتهم “مخدة وفراش” التي وُلدت من حاجة عاجلة: تحويل ما لدينا إلى دفءٍ يصل لمن فقدوا منازلهم.
“إذا كل بيت بالسويداء بيقدر يقدم مخدة وفراش، كل المهجرين بيناموا مرتاحين.”
بهذه العبارة البسيطة وُلدت مبادرة “مخدة وفراش”، التي أطلقها شباب من السويداء ليثبتوا أن التضامن لا يحتاج سوى قلب دافئ وفكرة صادقة.
فكرة صغيرة تصنع فرقاً كبيراً
في ظلّ موجات النزوح المتزايدة بعد الأحداث الأخيرة في المحافظة، ابتكر مجموعة من الشباب مبادرة تقوم على فكرة إنسانية بسيطة:
“حتى قطعة قماش قديمة أو ثوب تالف يمكن أن يتحوّل إلى مصدر راحة لإنسان متعب.”
يقوم المتطوعون بتقطيع الملابس القديمة وتحويلها إلى حشوات لصناعة الوسائد والفرشات، فيما يتبرع آخرون بوسائل نوم جاهزة لتوزيعها على الأسر المهجّرة التي تقيم في المدارس ومراكز الاستضافة المؤقتة.

عمل تطوعي من القلب
تقول إحدى المتطوعات لـ”إرادة”:
“نقضي ساعات طويلة في القص والخياطة، لكن شعورنا أننا نمنح الدفء والراحة لأهلنا يجعل التعب يزول.”
كل فرشة تحتاج من 6 إلى 8 ساعات عمل، والمخدة نحو ساعتين، إلا أن روح التعاون تجعل العمل ممتعاً، والأمل بالمساهمة في تحسين حياة الآخرين يمنحهم القوة للاستمرار.
من الفكرة إلى الفعل
الناشط المدني أشرف منذر يوضح أن المبادرة وُلدت بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرّضت له السويداء، حيث شعر الأهالي بالحاجة إلى دعم عاجل ومجتمعي:
“في السويداء أكثر من 180 فريقاً تطوعياً يعملون بجهود فردية، لكنهم بحاجة لأفكار خلاقة. مبادرة (مخدة وفراش) جاءت من هذا الوجع، من إيماننا أن كل بيت قادر أن يكون مأوى صغيراً.”
ويضيف:
“عدد المهجرين تجاوز 192 ألف شخص، والكارثة تفوق قدرات الأفراد، لذلك نحتاج إلى دعم منظمات محلية ودولية لتوسيع المبادرة.”
تحديات لم توقف العزيمة
مع ندرة المحروقات وصعوبة النقل، تعاون الفريق مع أصحاب الشاحنات العاملة على المازوت لنقل الفرش إلى مراكز الإيواء. كما أُطلقت مبادرة فرعية لتوفير القماش الخارجي للمخدات والفرشات بعد ارتفاع تكاليفه.
الدكتور وسام السكر، من فريق أثر التطوعي، يروي بداية الفكرة:
“كنا نجمع الملابس لتوزيعها على المحتاجين، لكن بعض القطع كانت تالفة، ففكرنا بتحويلها إلى حشوات للفراش والمخدات. هكذا تحولت البساطة إلى مشروع حياة.”قبل أن يأتي الشتاء
تختم إحدى المتطوعات برسالة مؤثرة:
“نعمل قبل الشتاء بكل طاقتنا، فالمحافظة جبلية وباردة، والمهجّرون بحاجة لدفء يقيهم قسوة البرد. كل قطعة قماش يمكن أن تنقذ إنساناً من برد الليل.”
“إرادة” توثق نبض الأمل
في وقت تتزايد فيه الأزمات، تبقى مبادرات كتلك شاهدة على أن الخير لا يحتاج سوى نية صادقة وعمل جماعي.
“مخدة وفراش” ليست مجرد مبادرة، بل رسالة تقول:
في أحلك الظروف، هناك دائماً من يصنع الأمان من أبسط الأشياء.

2 Responses
ممكن تحكوني مشان فيدكم انا بعمل من التيشرتات المنزوعة بسط بطريقة سهلة وحابة ساعد بس انا بجرمانا ممكن علم مجموعة عن طريق الواتس .. 0991357492 هاد رقمي
شكرا
لم يصلنا شيء من أربعة أشهر مهجرين ولم نستلم أي فرشات أو مخدات ولابطانيات نحنا مهجرين وبيوتنا حترقت وموجودين برساس أستضافة لا أحد يفتكر بنا