ملخص المحتوى:
مرضى السرطان في السويداء يواجهون خطر الموت بسبب انقطاع الأدوية ومنع دخولها للمحافظة. السيدة شهيرة فياض الطرودي عزام "أم مارسيل" فارقت الحياة بعد حرمانها من جرعات علاجها. الدكتور عدنان مقلد رئيس جمعية مرضى السرطان في السويداء أطلق مناشدة عاجلة لإنقاذ حياة المرضى بعيداً عن أي حسابات سياسية. الجمعية تمكنت بين 13 تموز و5 آب 2025 من تأمين العلاج لـ 230 مريضاً بتكلفة 115 مليون ليرة سورية من تبرعات أهل الخير، إضافة إلى مبادرة فردية قدمت أدوية بقيمة 3145 دولاراً. رغم ذلك، الحاجة ما تزال أكبر من الإمكانيات، والمرضى يواجهون كارثة إنسانية حقيقية. الدعوة موجّهة للجميع: الدعم، المصداقية في نقل المعلومات، وعدم تأجيل إنقاذ حياة المرضى.
فارقت السيدة شهيرة فياض الطرودي عزام (أم مارسيل) الحياة في منزلها ببلدة عريقة، بعد صراع طويل مع المرض. تدهورت حالتها سريعاً في أيامها الأخيرة بسبب حرمانها من جرعات العلاج الأساسية، نتيجة انقطاع الدواء عن المحافظة والحصار المفروض عليها.
لم تكن أم مارسيل مجرد مريضة، بل كانت ناشطة منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، حاضرة في ساحات الاعتصام والفعاليات المدنية، وفاعلة في العمل الإنساني والإغاثي والسياسي، فضلاً عن نشاطها في المنظمة العربية لحقوق الإنسان. رحلت أم مارسيل، وبقيت قصتها شاهداً على مأساة مئات المرضى المحاصرين.
قصتها ليست فردية… عشرات المرضى يواجهون المصير ذاته.الوقت يمرّ سريعاً وحياة مرضى السرطان في السويداء تتآكل مع كل يوم يمر دون علاج. جرعات الدواء تتناقص حتى أوشكت على النفاد، والمرضى يواجهون خطراً محدقاً بالموت. في مناشدة إنسانية بعيدة عن السياسة، أطلق الدكتور عدنان مقلد، رئيس جمعية مرضى السرطان في السويداء، عبر منصة إرادة صرخة استغاثة:
“أنقذوا حياة مرضى السرطان قبل فوات الأوان”.
معاناة بلا نهاية
مرضى السرطان في السويداء لا يواجهون المرض وحده، بل يواجهون أيضاً الحصار ونقص الأدوية وصعوبة الوصول إلى مراكز العلاج في دمشق. ومع تأخر أو توقف العلاج، تتفاقم حالاتهم وتزداد آلامهم، بينما تتضاءل فرص الشفاء أو حتى السيطرة على المرض.
ورغم الوعود المتكررة بوصول كميات من الأدوية، يؤكد الدكتور مقلد أن أيّاً منها لم يتحقق حتى اليوم، وأن ما يُشاع عن توفر كميات كبيرة من الأدوية عارٍ عن الصحة ويضاعف الضغط النفسي على المرضى وذويهم.
جهود محلية وسط العجز
منذ اندلاع الأزمة الأخيرة في الثالث عشر من تموز، تتلقى جمعية أصدقاء مرضى السرطان يومياً مئات الاتصالات من المرضى وذويهم. وبرغم الصعوبات، تمكّنت الجمعية بين 13 تموز و5 آب 2025 من:
تأمين الأدوية السرطانية والهرمونية لأكثر من 230 مريضاً.
بتكلفة بلغت 115 مليون ليرة سورية، جُمعت بالكامل من تبرعات أهل الخير.
إضافة إلى مبادرة “فاعل خير” قدّم أدوية بقيمة 3145 دولاراً، مما خفّف معاناة عشرات المرضى.
لكن حجم الحاجة يفوق بكثير قدرة الجمعية على الاستمرار، إذ يبقى عملها مرهوناً بالدعم والتبرعات.
رسالة أخيرة
اختتم الدكتور مقلد مناشدته بالتشديد على خطورة تداول معلومات غير دقيقة حول ملف حساس كعلاج السرطان، داعياً الجميع إلى تحرّي المصداقية في نشر الأخبار. كما دعا إلى دعم الجمعية ولو بأبسط الوسائل، قائلاً:
“حياة المرضى لا تحتمل التأجيل أو الخطأ”.
