الإرادة

هنا تُصان الكرامة… وهنا يبدأ الأمان: دار نجمة الشام

إعداد: ماريا قيومجيان

الخط

ملخص المحتوى:

دار نجمة الشام هو بيت وُلد من قلب الحاجة ليمنح الأمان والكرامة للأيتام ذوي الإعاقة العقلية بعد فقدان أهلهم. يعيش الإخوة فيه كعائلة واحدة وليس كمقيمين في مؤسسة؛ يرافقهم مساعدون على مدار الساعة، يقدمون لهم الرعاية الطبية واليومية، ويساعدونهم على تطوير مهاراتهم في مشغل بسيط، بينما يجدون في أوقات الصلاة والتأمل معنىً وطمأنينة. اسم الدار مستوحى من نجمة الميلاد والياسمين الدمشقي، رمزًا للسلام والصمود والحنان. حتى اليوم، يحتضن البيت أحد عشر أخًا وسبعة مرافقين يقيمون معهم إقامة كاملة، ليثبتوا أن الكرامة حق لكل إنسان، وأن الحب قادر على أن يصنع وطنًا صغيرًا دافئًا في قلب كل من يحتاج إليه.

حين يغيب الأهل ويترك الغياب فراغاً موجعاً،  ينهض السؤال كل يوم: من يحتضن الأيتام ذوي الإعاقة العقلية إذا فقدوا سندهم؟ من هذا الألم وُلدت دار نجمة الشام؛ بيت صغير في حجمه، كبير في معناه، حضن دافئ يقيهم قسوة الحياة ويمنحهم حقهم في العيش بكرامة بيت يشبه العائلة لا المؤسسة هنا لا يعيش الإخوة كأرقام أو ملفات، بل كأبناء في عائلة واحدة. مرافقون دائمون يشاركونهم تفاصيل النهار، يعتنون بهم شخصياً وطبياً، ويمنحونهم فرصة لتنمية مواهبهم في مشغل بسيط يقضون فيه نصف يومهم، بينما يضيء النصف الآخر نور الصلاة والتأمل، حيث يجدون معنى وطمأنينة.

حلم صار واقعاً

كان الحلم أن يجد هؤلاء الإخوة مكانًا آمناً، بعيداً عن قسوة الظروف، يعيشون فيه بكرامة ومحبة. واليوم صار الحلم واقعاً، بيتاً ينبض بالقيم: الإيمان، المحبة، التضحية، الاحترام، والخدمة المجانية.

نجمة الميلاد والياسمين الدمشقي

اسم الدار ليس صدفة؛ فـنجمة الشام هي نجمة الميلاد التي بشّرت بالسلام، متداخلة مع الياسمين الدمشقي، زهرة المدينة التي لا تنكسر رغم العواصف. هكذا يصبح البيت رمزاً للرجاء والحنان، يجمع بين نور السماء وعطر الأرض. 

رسالتنا إلى المجتمع:

أن تراهم بعيون القلب دار نجمة الشام يرفع صوته ليقول:

• هؤلاء الإخوة يستحقون رعاية واهتمامًا وحقًا في العيش الكريم.

• جمالهم الداخلي وإمكاناتهم المميزة لا يجب أن تُخفى.

• وجودهم بيننا يعلّمنا معنى الإنسانية، ويقربنا أكثر من الله من خلال العلاقة معهم. 

إخوة ومرافقون… عائلة واحدة

حتى الآن، استقبل البيت أحد عشر أخاً من الأيتام ذوي الإعاقة العقلية، إلى جانب سبعة مساعدين يعيشون معهم إقامة كاملة، ليكونوا سنداً ودعماً دائماً لهم. هنا، يصبح الجميع عائلة واحدة، تتشارك الحياة بحلوها ودفئها.

 لأن الكرامة حق لا يُنتزع

دار نجمة الشام ليس مجرد جدران، بل هو رسالة حب وتكافل. رسالة تقول إن هؤلاء الإخوة ليسوا عبئاً، بل نوراً يضيء حياتنا بجمالهم الداخلي وطاقاتهم المميزة.

دار نجمة الشام… لأن كل إنسان يستحق أن يعيش بكرامة.