الإرادة

حكاية جمعية “جسد وروح” ولادة حلم في السلمية

الخط

اتأسست جمعية “جسد وروح” عام 2021 في مدينة السلمية، انطلاقًا من إيمان عميق بأن الإنسان، مهما كانت إعاقته، يستحق حياة كريمة وفرصة حقيقية للاندماج. حمل الاسم دلالة واضحة على التكامل بين الجسد والروح، وعلى أن الدعم الإنساني قادر على إطلاق طاقات كامنة. بدأت الجمعية كمبادرة مجتمعية صغيرة، وتحولت إلى بيت يحتضن الأطفال واليافعين من ذوي الإعاقة، عبر برامج للطفولة المبكرة واليافعين، ركزت على التعليم، والتمكين، وبناء الثقة. ومن خلال أنشطة متنوعة كالرسم، والشطرنج، والحاسوب، وقراءة القصص، والنادي السينمائي، والجلسات الحوارية، استطاعت الجمعية تحقيق دمج اجتماعي بنسبة 20%، وتعزيز المهارات المعرفية والحركية والتواصلية للمستفيدين. ورغم محدودية الموارد واعتمادها الكبير على المتطوعين، تركت “جسد وروح” أثرًا إنسانيًا عميقًا في المجتمع المحلي، تجلّى في تغيير نظرة المجتمع للإعاقة، وفي قصص أطفال وأسر استعادوا الأمل والثقة. اليوم، تمثل الجمعية نموذجًا للتكافل المجتمعي، ورؤية مستقبلية لمجتمع أكثر عدلًا واحتواءً.

السلمية - خاص إرادة

في مدينة السلمية، ولدت عام 2021 جمعية صغيرة حملت اسماً كبيرًا: جسد وروح. الاسم لم يكن مجرد اختيار، بل رمز للتكامل بين قوة الجسد وصفاء الروح، وللإيمان بأن الإنسان، مهما كانت إعاقته، يملك القدرة على أن يعيش حياة كاملة حين يجد من يسانده.

من فكرة إلى واقع

تأسست الجمعية على أيدي أشخاص من المجتمع المحلي، ممن لمسوا واقع ذوي الإعاقة عن قرب، وشعروا أن الوقت قد حان ليكون هناك بيت يحتضنهم. ومنذ ذلك اليوم، بدأت الحكاية: حكاية تعليم وتمكين ودمج، حكاية أمل يزرع في قلوب الأطفال وأسرهم.

داخل هذا البيت، تتفتح قصص كثيرة:

• برنامج للطفولة المبكرة يساعد الصغار على أولى خطواتهم نحو المعرفة والاندماج.
• برنامج لليافعين يمنحهم مساحة للتعبير عن أنفسهم واكتشاف قدراتهم.
ومن خلال هذه الأنشطة، استطاعت الجمعية أن تحقق دمجًا بنسبة 20%، عبر بناء الثقة بالنفس، وتعزيز مهارات التواصل، وتطوير القدرات المعرفية والحركية.

 

أنشطة تبني الثقة وتطلق الإبداع

الأنشطة ليست مجرد دروس، بل هي لحظات حياة:

• الرسم الذي يفتح أبواب الخيال.
• الشطرنج الذي يعلّم التفكير الاستراتيجي.
• الحاسوب الذي يفتح نافذة على العالم الرقمي.
• قراءة القصص التي تغذي الخيال.
• نادي سينمائي صغير يجمع الأطفال حول فيلم يناقش قضاياهم.
• جلسات حوارية تساعدهم على بناء شخصياتهم بثقة أكبر.

تحديات يومية وإصرار لا ينكسر

رغم أن الموارد المالية قليلة، وأن الجمعية تعتمد بشكل كبير على جهود المتطوعين، إلا أن الأثر الذي تركته في السلمية لا يُقاس بالأرقام. الأثر يظهر في ابتسامة طفل كان يشعر بالعزلة، وفي دمعة أم ترى ابنها يشارك الآخرين بثقة، وفي وعي جديد يتشكل داخل المجتمع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

أثر إنساني ورؤية مستقبلية

جمعية جسد وروح ليست مجرد مؤسسة، بل هي قصة إنسانية عن التكافل، عن الإصرار على أن يكون المجتمع دامجًا بحق، مجتمعًا يضمن الحقوق ويحتضن الجميع. إنها حكاية عن أطفال وجدوا مكانًا يفتح لهم أبواب الأمل، وعن أرواح قررت أن تمنح الجسد فرصة ليعيش بكرامة