اضغط للاستماع
تعمل جمعية «براعم لتأهيل الإعاقة البصرية»، منذ تأسيسها عام 2012، على دعم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر بين السادسة والثامنة عشرة، من خلال برامج تعليمية وتأهيلية تشمل لغة برايل، واستخدام الحاسوب والعصا البيضاء، إضافة إلى دورات اللغات والإلقاء والدوبلاج. كما تقدم الجمعية دعمًا نفسيًا واجتماعيًا وصحيًا للأطفال وأسرهم، إلى جانب بعض المساعدات المعيشية ضمن إمكانياتها. ورغم اعتمادها على التبرعات ومواجهتها نقصًا حادًا في الموارد، تواصل جهودها لتعزيز استقلالية الأطفال وثقتهم بأنفسهم وتمكينهم من الاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
إعداد: محمد مستو
منذ تأسيسها عام 2012، تعمل جمعية «براعم لتأهيل الإعاقة البصرية» على مساندة الأطفال المكفوفين وضعاف البصر، وتنمية مهاراتهم وتعزيز استقلاليتهم، من خلال برامج تعليمية واجتماعية وصحية تستهدف الأطفال بين السادسة والثامنة عشرة. ورغم محدودية مواردها، تواصل الجمعية جهودها لفتح آفاق أوسع أمام الأطفال ودعم اندماجهم في المجتمع.
مهارات تعزز الاستقلالية
تولي الجمعية اهتمامًا خاصًا بالتعليم وتنمية المهارات، إذ تنظم دورات لتعليم لغة برايل للمكفوفين وضعاف البصر، وتقوية اللغة العربية واللغات الأجنبية، إلى جانب التدريب على استخدام الحاسوب والتكنولوجيا.
كما يتعلم الأطفال استخدام العصا البيضاء، بما يعزز قدرتهم على التنقل باستقلالية وأمان. وتشمل البرامج أيضًا دورات في الإلقاء والدوبلاج، تهدف إلى تنمية مهارات التواصل والتعبير واكتشاف المواهب.
ومن خلال هذه الأنشطة، تسعى الجمعية إلى تزويد الأطفال بمهارات تعليمية وحياتية تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم وتوسيع فرص مشاركتهم في المجتمع.
دعم نفسي واجتماعي للأطفال وأسرهم
لا يقتصر عمل الجمعية على التعليم والتأهيل، بل يشمل أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي. وتنظم الجمعية رحلات وأنشطة ترفيهية تتيح للأطفال التفاعل مع أقرانهم، وتساعدهم على بناء العلاقات وتعزيز شعورهم بالانتماء.
كما تقدم دورات توعوية لأهالي الأطفال حول أساليب التعامل مع أبنائهم ومساندتهم، انطلاقًا من أهمية دور الأسرة في تعزيز ثقة الطفل بنفسه ومساعدته على مواجهة التحديات.
وخلال شهر رمضان، تحرص الجمعية على تقديم وجبات الإفطار للمستفيدين، إلى جانب تنظيم أنشطة اجتماعية تجمع الأطفال وأسرهم.
مساعدات معيشية وصحية
ضمن إمكانياتها المتاحة، تقدم الجمعية مساعدات مادية وسلالًا غذائية وملابس ومنظفات لبعض الأسر، في محاولة لتخفيف جزء من الأعباء المعيشية التي تواجهها.
وتوفر كذلك عددًا من الخدمات الصحية، من بينها النظارات الطبية والمساهمة في تكاليف الأدوية وبعض العمليات الجراحية عند الحاجة، بهدف تحسين صحة الأطفال وجودة حياتهم.
موارد محدودة تهدد استمرارية البرامج
تعتمد جمعية «براعم» بصورة أساسية على تبرعات أفراد المجتمع وبعض التجار والمساجد. إلا أن النقص الكبير في الموارد المالية يشكل تحديًا أمام استمرارية برامجها وقدرتها على توسيع خدماتها والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال.
وتأمل الجمعية في الحصول على دعم أوسع من المؤسسات والأفراد، بما يمكّنها من مواصلة برامج التأهيل والتعليم والرعاية، وتوفير فرص أفضل للأطفال ذوي الإعاقة البصرية.
فدعم هؤلاء الأطفال لا يقتصر على تلبية احتياجاتهم الآنية، بل يمثل استثمارًا في قدراتهم وحقهم في التعلم والاستقلال والمشاركة، وخطوة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا يتيح لكل طفل فرصة عادلة لتحقيق طموحاته.
