ضمن فعالية «مساحات مشتركة للعيش»، افتُتح في جرمانا ملتقى للفن التشكيلي نظمته وحدة دعم الاستقرار في حديقة روّاد البيئة ابتداءً من 26 نيسان 2026. احتفى المعرض بتنوّع المدينة، التي تُشبه سوريا المصغّرة، من خلال لوحات عبّرت عن قيم التلاقي والانفتاح والعيش المشترك. وقد شكّل الملتقى مساحة فنية للحوار، مؤكداً أن الفن قادر على جمع المختلفين، وأن جرمانا رغم ازدحامها وتحدياتها ما تزال مدينة واسعة بتنوّعها وإبداعها.
إعداد: ماريا قيومجيان
ضمن فعالية **«مساحات مشتركة للعيش»**، افتُتح في مدينة جرمانا ملتقى للفن التشكيلي، في مدينة تُشبه سوريا المصغّرة بتنوّعها الإنساني والثقافي، حيث تتجاور الطوائف والخلفيات، وتتقاطع الحكايات اليومية في مساحة صغيرة، لكنها مزدحمة بالحياة والمعنى.
في قلب هذه المدينة، التي اعتادت أن تصنع من اختلافها شكلاً من أشكال الألفة، جاء المعرض كفسحة فنية تُذكّر بأن العيش المشترك ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، بل تجربة يومية تُبنى بالتجاور، وبالذاكرة، وبقدرة الناس على مشاركة المكان رغم اختلافاتهم.
اجتمع الفنانون والزوار حول لوحات حملت ملامح جرمانا وروحها المتعددة. بدت الأعمال المعروضة كأنها تفتح نوافذ على شوارع المدينة وبيوتها وناسها، لوحات تستعيد معنى التلاقي، وتمنح الفن دوراً يتجاوز الجماليات إلى الحوار، وإلى إعادة التفكير بما يجمعنا في زمن كثرت فيه المسافات بين الناس.
كل لوحة في المعرض كانت أقرب إلى حكاية صغيرة عن مدينة واسعة بتنوّعها: بيتٌ يحتضن عائلات من خلفيات مختلفة، شارعٌ يعبره الجميع، وذاكرةٌ مشتركة تتجاوز الانتماءات الضيقة نحو معنى أوسع للمدينة والمجتمع.
ونُظّم المعرض من قبل **وحدة دعم الاستقرار** في **حديقة روّاد البيئة بجرمانا/دمشق**، ابتداءً من **26 نيسان/أبريل 2026**، ضمن مبادرة تسعى إلى تعزيز التقارب بين مكوّنات المجتمع عبر الفن، باعتباره لغة قادرة على جمع المختلفين في مساحة واحدة.
وقد ضمّ الملتقى أعمالاً فنية متنوعة احتفت بالتنوّع والانفتاح، مؤكداً أن جرمانا، رغم ازدحامها وتحدياتها، ما تزال قادرة على أن تكون مساحة رحبة للعيش المشترك، ومكاناً يلتقي فيه الفن بالحياة، والاختلاف بالإبداع.
