زين أسعد
يروي لؤي يوسف معاناته وعائلته وكلها من الصم خلال الزلزال والتي تمثل جزءاً من معاناتهم في الحياة بشكل عام حيث يقول إنه عاش الرعب مضاعفاً لعدم مقدرته على سماع أصوات الخطر أو طلب النجدة والمساعدة أو حتى الحصول على المعلومات اللازمة في هذه اللحظات الحرجة. ويلفت النظر إلى أن الإعلام لا يتوجه للصم بالمعلومات والشرح. ويقول : ” حتى لو التلفزيون نشر الأخبار فلن تصلنا تلك الأخبار، لم أعرف إن كان هناك هزة ثانية أو لا، اضطررت للاتصال بأخي عبر الفيديو كي أحصل على المعلومات ” وأكثر ما يرعب لؤي هو سؤال ماذا لو أعلق أنا أو أي من أفراد عائلتي تحت الأنقاض دون أن نتمكن من طلب الاستغاثة. ويقول “قد أصرخ ولكن كيف لي أن أسمع المنقذين لو كانوا بقربي؟ هذا ما يؤرقني دوماً”
التلخص معاناة لؤي فجوة كبيرة في الإعلام السوري والعربي بشكل عام والذي يهمل التوجه لهذه الشريحة من المجتمع وتبلغ ما يقارب الـ 20 ألف أصم في سورية بينما يبلغ إجمالي الإعاقات في سورية 25-30 % بالمئة أي ما لايقل عن ربع سكان سورية ورغم هذا لا تحظى هذه الشريحة الواسعة باهتمام كبير من الإعلام والجهات المعنية. وتمثل حكاية لؤي معاناة الصم وخوفهم الذي كان مضاعفاً خلال الزلزال لأنهم غير قادرين على سماع الأصوات التي تشير إلى مصدر الخطر أو تلك التي تدل إلى مصدر النجاة في حال تعرضوا للخطر لعدم قدرتهم على طلب المساعدة أو النجدة، أو سماعها في حال وجودها. وقد أخذ لؤي على عاتقه مهمة نشر المعرفة بالزلزال وكيفية التصرف اثناء وقوعه. كما يعمل على نشر محتوى توعوي بلغة الإشارة.
حكاية لؤي اليوم تشبه حكاية كل الصم في سورية وكثير من ذوي الإعاقة الذين يفتقرون لأساسيات التعليم والتوعية والتأهيل والعمل. يعاني فيها لؤي وزوجته وأولاده وكلهم من الصم معاناة مضاعفة، الألم فيها مضاعف وكذلك الخوف من اليوم والغد.