الإرادة

رفيف الساجر الأطفال و التغيير الكبير في سوريا.. التروما وفتح الجراح لإغلاقها .

دمشق قبل 12-8-2024 ليست بعدها .. الكل يتحدث في الشارع عن السياسة .. في البيوت .. المدارس  ووسائل التواصل الاجتماعي جميعهم يتحدثون بالشأن السياسي .. هناك خوف على الأطفال وواجب علينا تحضيرهم للتغيير الذي حدث .. التقينا الأستاذة رفيفي الساجر أخصائية الدعم النفسي للحديث عن الطفولة بهذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد .الهواجس كثيرة وتساؤلات الأطفال أيضاً كثيرة والأجابات يجب أن ترتقي لعقل الطفل وتساعده في دعم شخصيته وتشكيل موقف ثابت وقوي تجاه ما يحدث..

المدرسة وتغيير العلم والنشيد

تبدأ السيدة رفيف حديثها بأننا كسوريين، سواء كأهل أو ككوادر تدريسية، غير مهيئين للحوار وتقبل الاختلاف. فكيف يمكننا تهيئة الطلاب للحوار والتغيير؟ تغيير النشيد والصور والعلم بدون تهيئة الطلاب قد يؤدي إلى نتائج سلبية. ولهذا هناك أولويات في العملية التدريسية:

 

– تدريب الكوادر للتعامل مع الأطفال في المرحلة الجديدة.

– تعزيز مفهوم الحوار وإتاحة المجال للتعبير عن الرأي في الصفوف.

– شرح مفاهيم كالحرية والتشاركية والمسؤولية من خلال الممارسة العملية.

التروما واستيعاب التغيير

ببغض النظر عن المعطيات السياسية، تعرض المجتمع السوري لصدمة شديدة شملت جميع فئاته. ونتيجة لذلك، نعاني جميعًا، بما فينا الأطفال، من مرحلة ما بعد الصدمة. وهنا تبرز أهمية:

*الوعي بالصدمة.

*كيفية تلقي الأخبار.

*تخفيف الضغط عن الطفل.

الحفاظ على المنظومات الأخلاقية والاجتماعية في هذا الوقت الذي يحمل الكثير من المتغيرات

وأخيرًا، ممارسة القيم التي نصدرها للطفل وليس تلقينها له فقط.

أطفال المعتقلين والمعتقلات

هنا يجب التمييز بين أطفال المعتقلين وأطفال المعتقلات. أطفال المعتقلين لديهم جرح كبير، لكن أطفال المعتقلات جرحهم أكبر بسبب مفهوم العيب الاجتماعي ومفهوم أن (أمه أو أمها أخذت بالسجن ولا يعرف ماذا حدث). هذا يضعنا أمام ملف ضاغط اجتماعياً. وهنا تلخص السيدة رفيف دور الأهل والعائلة الإيجابي في إيصال الخبر، تسكين الألم للمعتقلين وأبنائهم، وعدم تأطير الألم في ترندات السوشال ميديا. لملمة الألم التي تبدأ فردية وتصبح جماعية على أمل أن يصبح ملف المعتقلين ذكرى مكتوبة.

 

العناية بالمعتقلين واجب ومسؤولية

 

في  ملف المعتقلين تؤكد السيدة رفيف الساجر أننا أمام واجب ومسؤولية: واجب تقديم المساعدة لا يمكن إغلاق ملف المعتقلين دون التفكير بالمعتقلين أنفسهم وتقديم كل أنواع الدعم و المساعدة لهم ..

ومسؤولية فتح الحوار معهم ،اعادة العمل على التأهيل النفسي لهم لمعالجة اضطراب ما بعد الصدمة . فتح جديد لجراح قديمة هو ضرورة من أجل اعادة التآمها..وهنا دور العمل المجتمعي ومجموعات الدعم والتعاضد الاجتماعي.