إعداد : كريم خربوطلي
انطلقت السبت الماضي فعاليات حملة “رجعنا يا شام” التطوعية لتجميل أحياء دمشق، بمشاركة أكثر من 1300 متطوع ومتطوعة، يمثلون نحو 36 مؤسسة مجتمعية، بالتعاون مع الدفاع المدني السوري وبرعاية محافظة دمشق.
شارك في الحملة الفنان جهاد عبده وزوجته الفنانة التشكيلية فاديا عفاش فور عودتهما إلى دمشق بعد غياب دام أكثر من 13 عاماً. اعتبر الفنان جهاد عبده أن هذه الفعالية تعكس أصالة ثقافة الشعب السوري وحضارته. وأضاف أن الوقت قد حان لعودة الشباب السوري إلى وطنهم والمساهمة في إعادة الإعمار.
نشاطات متنوعة لإعادة الحياة لشوارع دمشق
أوضح عامر الحاج عمر، منسق العلاقات العامة في الدفاع المدني السوري، أن الحملة تتضمن نشاطات متعددة. يشمل ذلك الفريق الخدمي الذي يعمل على تنظيف وصيانة أماكن بارزة في دمشق مثل حديقة دار الأوبرا، المكتبة الوطنية، ساحة الجامع الأموي (المسكية)، محيط قلعة دمشق، ومجرى نهر بردى من ساحة الأمويين وصولًا إلى بناء يلبغا، إضافة إلى تنظيف ساحة المرجة وساحة السبع بحرات.
كما تشمل الحملة نشاطات فنية مثل الرسم لتغيير الهوية البصرية لدمشق، وإزالة الصبغة العسكرية التي طغت على المدينة خلال فترة الحرب، واستبدالها برسومات مدنية وجمالية. بالإضافة إلى ذلك، هناك فعاليات ترفيهية للأطفال كعروض مسرح الدمى.
أهداف الحملة: نشر الوعي البيئي والعمل التشاركي
أشار الحاج عمر إلى أن الحملة تهدف إلى نشر ثقافة الحفاظ على البيئة من خلال فرق التشجير التي تعمل على دعم الغطاء النباتي المتضرر بفعل الحرائق التي انتشرت خلال فترة حكم النظام السابق. كما أكد على أهمية التوعية بثقافة التمكين المجتمعي والعمل التشاركي، مشيدًا بمشاركة فريق الصم وداعيًا كافة فرق ذوي الإعاقة للانضمام إلى هذه الفعالية.
استعادة روح دمشق وإزالة التشوه البصري
أكدت آرين شيخو، مسؤولة العلاقات المؤسسية في الدفاع المدني السوري، على أهمية إعادة العاصمة دمشق لروحها وجمالها. وأشارت إلى أن هدف الحملة لا يقتصر على تنظيف الشوارع، بل يشمل إزالة المعالم التي كانت تمجد الحكم السابق، مثل الصور والشعارات التي تخفي روح المدينة الأصيلة.
مشاركة نجوم الدراما السورية في الحملة
شارك الفنان السوري جهاد عبده وزوجته الفنانة التشكيلية فاديا عفاش في الحملة فور عودتهما إلى دمشق بعد غياب دام أكثر من 13 عامًا. عبّر عبده عن سعادته بالمشاركة، معتبرًا أن هذه الفعالية تعكس أصالة ثقافة الشعب السوري وحضارته. وأضاف أن الوقت قد حان لعودة الشباب السوري إلى وطنهم والمساهمة في إعادة الإعمار.
من جهتها، قالت فاديا عفاش: “أول ما يفعله الإنسان بعد استعادته للأمل هو تنظيف منزله وترتيبه. واليوم عاد البيت لأصحابه وسورية لأبنائها”.
دمج ذوي الإعاقة في بناء سورية الجديدة
شاركت جمعية “لغتي إشارتي”، المعنية بفئة الصم، في الحملة كجزء من الجهود لتعزيز الدمج المجتمعي. أشارت أناهيدا طنطا، عضو مجلس إدارة الجمعية، إلى أهمية مشاركة الجميع في هذه النشاطات، فيما أكدت رئيسة الجمعية هدى محمد على ضرورة إشراك ذوي الإعاقة كجزء فعّال في بناء سورية الجديدة.
امتداد الحملة إلى المحافظات الأخرى
الجدير بالذكر أن حملة “رجعنا يا شام” تأتي بعد حوالي 20 يومًا من إطلاق حملة “رجعنا يا حلب”، ومن المقرر أن تتبعها حملات مماثلة تشمل كافة المحافظات السورية.
في الختام
حملة “رجعنا يا شام” ليست مجرد مبادرة تطوعية لتجميل المدينة، بل هي خطوة رمزية تعكس رغبة السوريين في استعادة الأمل وبناء مستقبل أكثر إشراقًا لجميع أبنائها.