الإرادة

المواثيق الإعلامية ومفهوم الشمولية.

لا يوجد ميثاق شرف موحّد لمهنة الإعلام، إنّما المؤسّسات الإعلامية الكبرى تعمل على صياغة ونشر ميثاقها الخاص الذي يكون في المجمل مستوحى من شرعة حقوق الإنسان و/أو ميثاق ميونيخ الذي تبّنته نقابة الإعلاميين الأوروبيين سنة 1971. غير أنّ إشكالية هذه المواثيق تكمن في كون معظمها وثائق شرفية غير ملزمة. فضلًا عن أنّها توضع من قبل العاملين بالمهنة أنفسهم، فإنها لا ترتّب على مخالفتها أية مسؤولية أو جزاء.

بعض المبادئ والأخلاقيات الإعلاميّة ومواثيق الشرف، التي يمكن أن تتبنّاها أيّ مؤسّسة إعلامية:

  • احترام الكرامة الإنسانية: يجب أن يُعامل الأشخاص ذوو الإعاقة باحترام، دون تمييز أو وصمة عار.
  • التقيد بالدقّة والموضوعية:يجب أن تكون التغطية الإعلامية للأشخاص ذوي الإعاقة دقيقة وموضوعية، وتستند إلى الحقائق والمعلومات الدقيقة.
  • عدم استغلال الأشخاص ذوي الإعاقة:يجب ألا يتمّ استغلال الأشخاص ذوي الإعاقة لأغراض تجارية أو ترفيهية.
  • الشمولية وضمان التمثيل العادل:يجب أن يُمثل الأشخاص ذوو الإعاقة بشكل دقيق في وسائل الإعلام بما يعكس تنوّعهم وتعدّدهم، دون إبراز الصور النمطية أو التحيزات.
  • إتاحة الوصول:يجب أن تكون التغطية الإعلامية متاحة للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال توفير الترجمة بلغة الإشارة وإمكانية الوصول إلى الفيديوهات والمحتوى المرئي بتنسيقات مختلفة.
  • استخدام لغة دقيقة ومحترمة مع تجنّب المصطلحات التي تختصر هويتهم بإعاقتهم. وعدم استخدام اللغة التصنيفية التي ترى الإعاقة كصفة.
  • الاستخدام الدقيق للمصادر: اعتمد على مصادر موثوقة عند تغطية قضايا ذوي الإعاقة. من المهم أن تكون على دراية بحقوقهم وقضاياهم والقوانين التي تخصهم.

التزام المؤسسات الإعلامية بتمثيل صحيح للأشخاص ذوي الإعاقة

لضمان التمثيل الإعلامي الصحيح لذوي الإعاقة وتجنُّب الصور النمطية والمقاربة التمييزية، يمكن لمنتجي المحتوى وإدارات المؤسّسات الإعلامية وصانعي السياسات التحريرية المساهمة من خلال:

  • وضع ميثاق إعلامي يستند إلى حقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يكفل المساواة في التوظيف الإعلامي والتغطية الإعلامية.
  • توظيف ذوي الإعاقة في المؤسّسات الإعلامية، سواء على الشاشة أو خلف الكواليس، لضمان التمثيل الإعلامي الشامل.
  • تدريب العاملين بالقطاع الإعلامي على تضمين منهجية حقوق الإنسان في الخطاب والتغطية الإعلامية وتعزيز مفهوم “الإعلام الحقوقي”.
  • منح ذوي الإعاقة الفرصة للمشاركة في إنتاج محتوى إعلامي لطرح قضاياهم وخلق فرص للتعبير عن آرائهم.
  • البعد عن النهج الرعائي الوصائي: وضع مبادئ أساسية تمنع تحوّل الإعلام إلى دور وصي وتشجيع المشاركة الإيجابية لذوي الإعاقة بإعطائهم فرصاً للتعبير عن آرائهم.
  • تبني سياسات مناصرة مستنيرة تدعم قضايا ذوي الإعاقة في الحصول على حقوقهم القانونية والاجتماعية.

قم بتنزيل النسخة الكاملة للدليل