الإرادة

المرجة تصدح بأصوات العدالة: نداء لأرواح المغيبين والمفقودين

إعداد: ماريا قيومجيان

في قلب دمشق، وتحديداً في ساحة المرجة التي تحمل رمزية تاريخية، تجمع أهالي ضحايا الاختفاء القسري وأعضاء رابطة عائلات قيصر للمطالبة بالعدالة. الوقفة الاحتجاجية، التي زينتها صور أحبائهم المغيبين، حملت رسائل واضحة تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والانتهاكات، وإنشاء هيئة مختصة تكشف مصير المفقودين وتعيد حقوق الضحايا. تحت شعارات تدعو إلى العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، ارتفعت أصوات الأمهات والأبناء، ليطالبوا بأبسط حقوقهم: معرفة مصير أحبائهم ودفنهم بكرامة.

المحاسبة لضمان السلم المجتمعي

أكدت ياسمين مشعان، رئيسة رابطة عائلات قيصر، أن الهدف الأساسي من هذا التجمع هو التعريف بالرابطة ككيان يمثل عائلات وأصحاب قضية، يهدف إلى كشف مصير المفقودين واستعادة جثامينهم لدفنهم بكرامة. كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بدءاً من رأس النظام وصولاً إلى كافة الفروع الأمنية.
وشددت على أن المحاسبة تعد ضرورة لتحقيق العدالة وتهدئة النفوس، مما يساهم في تعافي المجتمع بعيداً عن الانتقام وإراقة المزيد من الدماء.

مكسيم خليل: العدالة الانتقالية طريق السلم الأهلي

أكد النجم السوري مكسيم خليل على أهمية تواجد الفنان في الساحات لإعلاء صوت المظلموين والمطالبة بحقوقهم مؤكدا أن ملف المغيبين قسريا يجب أن يكون من أولويات الحكومة الحالية

مضيفا أن محاسبة المجرمين الكبار (رح تبرد قلوب كتير عالم وتدفعه ما ينتقم بشكل فردي).
أما بالنسبة لموضوع السلم الأهلي وما يحدث من انتهاكات في حمص وريفها أضاف خليل
أن السلم الأهلي موضوع مهم جدا تندرج تحته الكثير من التفاصيل منها العدالة الانتقالية التي لها دور كبير في هذا الموضوع فمن المهم توعية الناس بموضوع السلم الأهلي والعدالة الانتقالية توعيتهم بعدالة القانون ولهذا رأى أن تواجده في ساحة المرجة مع أهالي قيصر ضروري ومهم لإيصال الصوت من أجل تفعيل ملف العدالة الانتقالية ليكون هناك آلية واضحة وشفافة بعيدا عن العدالة الانتقامية

قلبي توقف عندما وجدت صورة زوجي

 روت براءة ميقاري، زوجة المغيب محمد إبراهيم محمد، معاناتها بعد أن وجدت صورة زوجها عام 2020 بين آلاف الصور التي وثقتها ملفات قيصر.
وقالت: “عرفته رغم تغير ملامحه. أريد أن أعرف أين دفن؟ أريد أثراً منه لدفنه بكرامة. سأبقى أعتصم في كل الساحات حاملة صورته بفخر”.
وأضاف ابنها الذي يحمل صورة والده: “كان عمري سنة ونصف عندما غُيب أبي، والآن أنا فخور به وأتمنى أن ألتقي به في الجنة يوماً ما”.

العدالة على أرض سورية

بوجه متعب وحزين تطالب مرح عريضي ( أخت المعتقل فراس العريضي)
بالعدالة الانتقالية لمحاسبة المجرمين ومحاكمة الرئيس الهارب في سورية على الأرض التي ارتكب عليها جرائمه على الأرض التي استباح فيها الدم السوري !
بالإضافة إلى محاسبة كل رؤوساء الأفرع الأمنية كل شخص ساهم في آلة القتل.
تضيف مرح عريضي عن ظروف اختفاء أخيها: بحثنا عن صورة أخي بين صور قيصر لكن لم نجده انتظرناه ١١ سنة ولم يعد أما والدي الذي اعتقل بعد ستة أشهر من اعتقال أخي تلقينا خبر وفاته بعد سنة ونصف من اعتقاله ..أقمنا موقف عزاء لأخي رغم أملنا أن يكون حياً. بحثنا عنه بعد فتح كل السجون بعد سقوط النظام لكننا لم نجده.. من حقنا أن نعرف كيف أنتهت حياتهم ؟! ولكن للأسف إلى الآن لم يفتح ملف المعتقلين بشكل دقيق وللأسف نشاهد كأهالي معتقلين ومغيبين قسريا انتهاكات بحقهم.. دهن المعتقلات أو تنظيف ساحة المرجة وإزالة صورهم ورميها ! هذا مهين بحقنا وبحق أهلنا الذين ساهموا في تحرير سورية. 

تضيف والدة فراس العريضي بحسرة (أنا زوجة شهيد وأم شهيد أريد أن أعرف ما مصيرهم؟! أين جثمان ابني وزوجي حقنا أن نعرف وحقنا أن يحاسبوا في سوريا هو وحاشيته يجب أن يتجرعوا كل عذابات المعتقلين).

أريد قبراً لزوجي لأزوره

عبرت السيدة رهف الكردي زوجة الكاتب عدنان الزراعي عن حزنها وألمها وقالت: أريد قبرا لزوجي لأزوره (بدنا قبور نروح نزورها) لم ولن أقيم عزاء لزوجي حتى أجد جثمانه.
أما جاد الزراعي ابن الكاتب المفقود ببراءة الطفولة التي أنهكتها سنوات الحرب يضيف أتيت اليوم من أجل أبي المفقود منذ سنوات, ربما استشهد ولن أراه.

ألم الأمهات مستمر

تحدثت عاتكة العرفي، والدة معتقل، بغضب عن حرمانها من رؤية ابنها الوحيد طوال فترة اعتقاله، مؤكدة أن العدالة يجب أن تطال النظام مهما كان مكانه.
أما والدة المعتقل معن مجد الديري، فقد عبرت عن وجعها بقولها: “بعت بيتي بحثاً عن ابني ولم أجده. نريد أن نعرف أين أولادنا؟ نريد عظامهم لنزور قبورهم”.

 

ملف قيصر شاهد على جرائم النظام

 يعد ملف قيصر من أهم الوثائق التي كشفت الجرائم والانتهاكات الممنهجة في سجون النظام السوري، حيث وثّق آلاف الصور لضحايا التعذيب. ولعب المهندس أسامة عثمان، المعروف سابقاً باسم “سامي”، دوراً محورياً في حفظ هذه الصور التي أصبحت أساساً لقانون “قيصر” الأميركي.

One Response

  1. كان احد اصعب الايام بحياتي كنت طول الوقت متخيل اني واحد منهم تمنيت احضن الكل وابكي معهم تمالكت حالي كتير حتى وصلت لابن الكاتب الزراعي كنت أنا بحاجة لاحضنو وبوسو .