الإرادة

الزلزال يكتب نهاية حلقاتها.. أم الطنافس الفوقا لم تعد الناجي الوحيد

لم تعد ام الطنافس الناجي الوحيد كما تعلن مقدمة كل حلقة من حلقاتها التي توزعت على جزأين.. فقد دمر الزلزال

بيوتها التي أحببناها ورسمت ضحكات السوريين، وبهذا يكون قد دمر أيضا جزءاً من وجدان السوريين تحديداً والعرب عموماً لأن العمل الكوميدي المميز قد ارتبط بوجدانهم بكل تفاصيله بدءاً من أغنية البداية وحتى شارة النهاية وما بينها من شخصيات ومعالم وبيوت.

مثّل مسلسل ضيعة ضايعة بعداً أيقونياً في تاريخ الدراما السورية فقد انحفر المسلسل في ذاكرة السوريين الذين أحبوه محولاً ام الطنافس إلى مزار سياحي توافد عليه الناس في محاولة لاسترجاع ذكرياتهم وابتساماتهم التي خلقها العمل بشخصياته وأحداثه.

تقول أم سركيس من سكان السمرا أو ما عرف بالمسلسل بأم الطنافس :” قبل المسلسل كانت السمرا بلدة عادية ولكن بعد المسلسل تحولت إلى منطقة سياحية توافد عليها الناس من كل سورية والوطن العربي أيضاً. ولكن بعد الزلزال الناس خائفة ولم يعد أحد يرغب بزيارتها رغم أن بيت المختار ما زال موجوداً وكذلك شباك عفوفة الذي لعب دوراً هاماً في المسلسل. ولكن ما تضرر هو بيت جودي وسلنغو” وتضيف أم سركيس بأن الناس اعتقدوا أن أم الطنافس انتهت ولكنها باقية وستبقى”

و فيما يسود اعتقاد بأن المكان غير حقيقي أصلاً، وأن تصوير المسلسل تم في استديو مفتوح، فإن القرية التي تبدو بدائية وفقيرة تمثل حالة قرى كثيرة في الساحل السوري، وهي المكان الذي احتضن فريق “ضيعة ضايعة” الذي كتبه ممدوح حمادة وأخرجه الليث حجو وشارك فيه نخبة من فناني سورية ومنهم باسم ياخور ونضال سيجري اللذين أديا الدورين الأساسيين في العمل.

تختم أم سركيس كلامها بدعوة جميع السوريين للقدوم إلى أم الطنافس “أدعوا كل السياح للقدوم إلى أم الطنافس الفوقا لنعمر بيوتا من أول وجديد.. نعمر بيت أسعد ونعمر بيت جودة وضيعة ضايعة تضل وبدا تضل..”

أحب السوريون أم الطنافس لانها تشبههم و أم الطنافس الفوقا تشبه سورية. بسيطة مثلها، جميلة مثلها ومنكوبة مثلها.. وللمفارقة المأسوية، فقد شهدت الحلقة الأخيرة من الجزء الثاني والأخير منه، موت جميع سكّان القرية، وتنتهي الحلقة بهذه العبارة

“حتى الناجي الوحيد لم يعد كذلك “