الإرادة

جمعية المجد الخيرية في النبك: عطاء مستمر وتمكين لذوي الإعاقة

إعداد: محمد مستو

الخط

ملخص المحتوى:

جمعية المجد الخيرية في النبك، التي أُسست عام 2007 على يد السيد محمد لطفي حاج حسين (أبو عمر)، تعمل على دعم وتأهيل ذوي الإعاقة من خلال برامج متنوعة تشمل النطق، التوحد، صعوبات التعلم، العلاج الفيزيائي، والتعليم الأكاديمي المبكر، إلى جانب تدريب الشباب والصبايا على الحرف اليدوية. تشمل أنشطة الجمعية دورات محو أمية، دورات حساب سحري، مشاركة مميزة في تحدي القراءة العربي، ومعارض سنوية للمنتجات. من إنجازاتها البارزة هذا العام افتتاح قسم العلاج الفيزيائي بعد تحديثه، والبدء بإنشاء دار للأيتام. الجمعية تسعى دائماً للتطوير وتدعو للمساهمة في دعم مشاريعها الإنسانية.

في زمن بات فيه العمل الخيري حاجة مجتمعية ملحّة، تواصل جمعية المجد الخيرية في مدينة النبك مسيرتها الإنسانية بتفانٍ وإصرار على خدمة ذوي الإعاقة، ساعية بشكل دائم إلى تطوير خدماتها وتوسيع أثرها المجتمعي.

من بذرة الرحمة إلى مؤسسة رائدة

تأسست الجمعية عام 2007 على يد الراحل السيد محمد لطفي حاج حسين (أبو عمر)، أحد أولئك الأشخاص الذين يزرعون الخير دون انتظار مقابل. وضع أبو عمر اللبنة الأولى لمشروع إنساني هدفه دعم وتمكين ذوي الإعاقة في المنطقة، لتصبح جمعية المجد منارةً للعطاء والأمل.

أهداف الجمعية

تركز الجمعية في رسالتها على تأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة عبر برامج متخصصة تنمّي قدراتهم وتكشف عن مواهبهم الكامنة. كما تسعى إلى دمجهم في المجتمع ليصبحوا أفراداً منتجين، كلٌّ حسب إمكانياته. ولا تغفل الجمعية أهمية دعم العائلات، فتبذل جهوداً كبيرة لتوعية الأهل وتشجيعهم على التعامل الإيجابي مع أبنائهم.

خدمات متكاملة

تضم الجمعية عدة أقسام متخصصة بحسب الفئة العمرية والحالة:

  • قسم التدخل المبكر: يشمل خدمات التوحد، النطق، صعوبات التعلم، التنمية الفكرية، والعلاج الفيزيائي. ويُعتمد فيه على برامج تعليمية متطورة مثل برنامج “البورتيج”، حيث يتم وضع خطة فردية لكل طفل وفقاً لاحتياجاته.

  • قسم العلاج الفيزيائي: يستقبل الأطفال منذ الأشهر الأولى من عمرهم لتقديم العلاج الحركي المناسب.

  • شُعب الشباب والصبايا: تُعنى بتنمية المهارات الفنية والمهنية من خلال دورات في الخيزران، الفسيفساء، الخرز، الشمع، الصابون المعطر، الفيلوغرافيا، الحياكة، وصناعة الإكسسوارات.

أنشطة وإنجازات

لا تقتصر الجمعية على التأهيل اليومي، بل تواكب طلابها في مسيرة إبداعهم عبر معارض سنوية لعرض منتجاتهم اليدوية، إلى جانب المشاركة الفاعلة في البازارات والمناسبات المحلية.

ومن أبرز أنشطتها:

  • دورات محو الأمية بالتعاون مع مركز تعليم الكبار في النبك.

  • دورة في الحساب السحري (الأباكوس)، شارك فيها 20 شاباً وصبية.

  • المشاركة في مسابقة الحساب السحري بتنظيم مؤسسة “علّمني”، حيث فازت إحدى طالبات الجمعية بالمركز الأول على مستوى القطر.

  • المشاركة في الموسم السابع من تحدي القراءة العربي، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها ذوو الإعاقة في هذه المسابقة، وتأهل منها ثلاثة طلاب إلى النهائيات على مستوى سوريا.

مشاريع جديدة وطموحات مستقبلية

من أبرز إنجازات العام الحالي:

  • افتتاح قسم العلاج الفيزيائي الجديد، بعد تحديثه بالكامل بتمويل من مؤسسة العماد الخيرية، ليصبح من أهم المراكز العلاجية المتخصصة على مستوى القطر.

  • إطلاق مشروع دار الأيتام في الطابق الثاني من مبنى الجمعية، والذي يستعد للانطلاق قريباً بعد استكمال التحضيرات.

دعوة لدعم الخير

تفتح الجمعية أبوابها دائماً لأهل الخير من داعمين ومتطوعين، وتدعو الجميع للمساهمة في استمرار هذا العمل الإنساني النبيل، الذي لا يهدف سوى لخدمة ذوي الإعاقة ورعاية الأيتام والمحتاجين، وتحويل التحديات إلى قصص نجاح مُلهمة.